وتناولت المحاضرة التحول من النظم التقليدية القائمة على ساعات الاتصال المباشر إلى الأنظمة الحديثة التي تعتمد على إجمالي عبء العمل الذي يبذله الطالب في سبيل تحقيق مخرجات التعلم، مع توضيح المفاهيم الأساسية للساعات المعتمدة، والفروق بين ساعات التدريس المباشر والدراسة الذاتية والعبء الدراسي الكلي، بما يسهم في بناء تصور أكثر دقة وواقعية لمتطلبات المقررات والبرامج التعليمية.
كما استعرضت المحاضرة أوجه الاختلاف بين النظام الأوروبي للساعات المعتمدة (ECTS)، والنظام الأمريكي (Carnegie)، ونظام (CATS)، وآليات التحويل والتكافؤ بينها، إلى جانب شرح الأسس الحسابية لتحديد قيمة الساعات المعتمدة للمقررات والوحدات التعليمية، مع مراعاة طبيعة الأنشطة التعليمية، بما في ذلك التعلم القائم على الفرق (TBL)، والتعلم القائم على حل المشكلات (PBL)، والمحاضرات النظرية، والتدريب السريري والعملي.
وتطرقت المحاضرة كذلك إلى التحديات المرتبطة بالتقدير غير الدقيق للساعات المعتمدة، سواء من خلال المبالغة في احتسابها أو التقليل من حجم العبء الدراسي الفعلي، مؤكدةً أهمية الاستناد إلى بيانات واقعية عن الوقت الذي يستغرقه الطلبة في إنجاز متطلبات التعلم، بما يدعم دقة التقديرات الأكاديمية. كما تضمنت عرضًا لخطوات عملية لاحتساب الساعات المعتمدة وإعداد خرائط توثيقية لها ضمن وثائق البرامج والمقررات الدراسية.
وشهدت المحاضرة نقاشًا وتفاعلًا من الحاضرين، عكس الاهتمام بتطوير الممارسات الأكاديمية وتبادل الخبرات في مجال تصميم البرامج التعليمية وتحديثها، بما يعزز جهود جامعة بنغازي في تحسين جودة التعليم، واستيفاء متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي، والارتقاء بمخرجاتها التعليمية وفق المعايير الدولية.


